الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩229 -
أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذى لم يشمت: يا رسول الله شمت هذا ولم تشمتى. فقال رسول الله: إنه حمد الله و إنك لم تحمده،، قال
الترمذي: حديث حسن صحيح. قال مسلمة: عطس رجل عند رسول الله وأنا شاهد، فقال، رسول الله: (يرحمك الله)، ثم عطس الثانية، فقال رسول الله لا عند الثانية: هذا رجل مزكوم، أى فلا يحق التشميت عند الثانية إلا من شاء، وفى رواية ابن المبارك إلى مسلمة أنه قال له في الثالثة: أنت مزكوم، أى فلا يشمته فى الثالثة إلا من شاء، وفي رواية عمر بن إسحاق عن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها مرفوعاً: شمت العاطس ثلاثاً، فإذا زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا. وهذا حديث غريب وإسناده مجهول إلا أنه هو المشهور المعمول به، وفى رواية شمته في الثلاث، وقل له في الرابعة: إنك مضنوك أى مزكوم، ونقول لتلك الأحاديث: إنه إذا علم أنه مزكوم فلا يكون من حقه التشميت، ولو أولا.
قال أبو صالح، قال أبو هريرة: إن النبي قال: و إذا عطر غطى وجهه بيده أو بثوبه وغض بها صوته، قال الترمذي: حسن صحيح. قال إلى إبى هريرة: قال رسول الله: و العطائس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه،، قيل يضع يده اليسرى على فيه لئلا يباغ الشيطان مراده من تشويه صورته، ويغض صورته لئلا يشوه صوته، وضحك الشيطان حقيق أو رضى منه بتلك الفعلة، ودخوله جوفه للوسوسة أو مجاز من غلبته، قيل يدخل إذا لم يضع يده على فيه، وفى رواية عن أبي هريرة مرفوعاً:: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، وإذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله على كل حال فحق على كل من سمعه أن يقول يرحمك الله، وأما التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليغض ما استطاع ولا يقل هاه هاه فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه): قال · حسن