الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١231 -
نعليه أو بعض ما يكون عليه فيعرف ذلك أصحابه فيثبتون. قال سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله: و ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكانت لهم حسرة).
قال سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله: (من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعاً لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)، أي بعد وانقطاع. قال: سفيان، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة: كان النبي إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء.
قال سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله ابن عمرو: كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه، كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وهذا كما قال أبو هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمى: كان رسول الله ما يقول بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس: (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. فقال رجل: يارسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: وكفارة لما يكون في المجلس)
قال الترمذى إلى جابر بن عبد الله، عنه: (إذا حدث الرجل الحديث، ثم التفت فهى أمانة،، بمعنى أنه نظر يميناً أو شمالا يريد إخفاءه فهو سر يحرم إفشاره كالأمانة لا يجوز تضييعها، وهذا أولى من أن يقال: التفاته ذهابه، بمعنى أنه ذهب وتركه أمانة عندك لا يجوز أن تضيع و هذا كما قال أبو داود إلى جابر بن عبد الله، عنه: المجالس بالأمانة إلا ثلاثة: سفك دم حرام وفرج حرام، واقتطاع مال بغير حق، يعنى أن الثلاثة تذكر ليتحرز عنها من أريد بها.