وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-

63

-

ولا بروثة: قلت: ما بال العظم والروث يا رسول الله؟ قال: و هما من طعام الجن و أنه أتانى وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألونى الزاد فدعوت الله عز وجل لهم أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعماً:: وفي رواية: (قال لكم كل عظم يقع في أيديكم أو فر ما يكون لحماً إن ذكر اسم الله عليه، وكل بعرة علف لدوابكم، ومعنى ذكر اسم الله على العظم ذكره عند الذبح، فالمراد كون الذبح شرعياً حتى يشمل ما ذبح أو صيد بلا ذكر نسياناً، وعظم الحوت، وفي رواية: وكل بعرة تجدونها تمراً أو الطعم محتمل لعلف الدواب وللتمر، والتمر محتمل أن يكون ل للوابهم فقط، أو لها ولهم، والوجه أنه لدوابهم إذ كان علف لدوابكم، فالعمل به لخصوصه أحق من العمل بقوله: طعام الجن. وقوله: وجدوا عليه طعماً لأجمالهما، وفي رواية: (وإن وفد جن نصيبين أتونى فقالوا لى يا رسول الله إن الله قد استجاب دعاءك فانه أمتلك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حمة فإن الله جعل لنا فيها رزقاً لعنهم يطبخون الفحم،، والرزق ما ينتفع به لا خصوص ما يؤكل أو يشرب، ويروى بإسقاط حمة. قال أبو هريرة: فهانا رسول الله لا عن ذلك وقال: (من استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً منه بريء، فقال له قائل: وما يعنى ذلك عنهم يا رسول الله؟ قال: (إنهم لا يمرون بعظم إلا وجدوا عليه عرقة – أي بقية لحم - ولا يمرون بروثة إلا وجدوا عليها طعماً، فقوله: دعوت، دليل على أنه لم يسبق ذلك لهم.

وكان يقول: • إذا أتى أحدكم البراز فليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب،، ولذلك كان عمر يبول ويمسح

ذكره بالتراب أو الحائط ثم يقول: هكذا علمنا. قال ه لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يستنج بحجر قد استنجى به مرة أخرى، ولعله إن حكه حتى طهر