وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

257 -

-

أيت أباذر بالبردة وعليه برد غليظ، وعلى غلامه مثله فقال القوم: يا أبا ذر لوكنت أخذت الذى على غلا ملك فجعلته مع هذا، فكانت حلقوكسوت غلامك ثوباً آخر؟ فقال أبو ذر. إنى كنت ساببت رجلا وكانت أمه أعجمية فميرته بأمه فشكانى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية، فقال: إذهم إخوانكم فضلكم الله عليهم، فمن لم يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله)، وفى رواية له إلى الأعمش عن معرور أنه لما قالوا له ذلك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه، وفى رواية عن أبي ذر عنه: ومن لاءمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون واكسوه مما تلبسون ومن لم يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله). قال إلى أبي مسعود الأنصارى كنت أضرب غلاماً لى فسمعت من خلفى

صوتا اعلم أبا مسعود قال ابن المثنى مرتين: والله أقدر عليك منك عليه) فالتفت فإذا هو النبي، فقلت: هو حر لوجه الله تعالى فقال: وأما لو لم تفعل للفعتك النار أو لمستك النار)، وقال عبد الواحد، عن الأعمش بإسناده نحو ذلك، وفيه كنت أضرب غلاماً لي أسود بالسوط ولم يذكر العنق و لفظ الربيع بن حبيب عن أبي مسعود الأنصاري: بينما أنا ضارب غلاماً بالسوط إذ سمعت صوتاً خلفى اعلم يا أبا مسعود، فجعلت لا أعقل الغضب حتى أتاني رسول الله، فلما رأيته سقط السوط من يدى فقال: (اعلم يا أبا مسعود اعلم أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام: فقلت: والذي بعثك بالحق لا ضربت عبداً - أبداً أو قال مملوكاً، وفي رواية: سقط السوط من يدى لهيبته. قال أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي بإسنادهم إلى أبي موسى، قال رسول الله: وثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران، أى نوعان من الأجر، وليس المراد أنه يزيد على من

من

عمله

(172) - وفاء الضمانة ج 2)