وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

-

258

-

في الأمة، مثل عمره فى الطاعة، بل بالعكس، وإنما المراد أنه لا يبطل عمله الذي عمل قبل دخوله فى الأمة، وعبد مملوك أدى حق الله وحق سيده فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران، ولفظ الربيع عن أبي عبيدة من طريق ابن عمر يعنى مالكاً عن نافع، عن ابن عمر، أو نا فعاً عن ابن عمر، أن العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين، ويتبادر لنا أنه لا تعرض في الحديث لتفضيل أجر العبد على أجر الحر، بل بيان أن له أجراً على عبادة الله، وأجراً على نصحه لسيده، وهو أيضاً من عبادة الله، لأنه عز وجل أمره به، وإنما دفع به توهم أن لا أجر له على نصح سيده، وما ذلك إلا كمن عليه فرضان مثلا كصلاة وحج، فإذا هما له أجران، فمن عليه الصلاة لا الحج له أجر فكذلك يكون الحر أفضل من العبد أجراً من جهات أخر، وكل من عليه فروض أحسنها فله أجرها و أجر الإحسان الزائد، وأما عبد أدى حق أحدهما فقط فله أجر له، لأنه إن أدى حق الله و عصى سيده أو عكس فهو في النار فان، وإن كان عمل الله وسيده معاً فله عليه أجران وهو عمل واحد إلا أنه لا يختص العبد بذلك، بل يلتحق به كل من عليه الحق لمخلوق كزوج وولد إذا أمرها زوجها أو أمره أبوه بما هو لله

،

قال عبد الرزاق إلى رافع بن مكيث وهو ممن شهد الحديبية، قال النبي: (حسن المملكة وسوء الخلق شوم،. قال أبو داود إلى ابن عمر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كم نعفوا عن الخام، فصمت ثم عاد إليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال: واعفوا عنه فى كل يوم سبعين مرة، قال إلى أبي هريرة: حدثني أبو القاسم نبي التوبة: • من قذف مملوكه وهو برئ مما قال جلدته القيامة حدا يوم

قال إلى هلال بن يساف: كنا نزولا فى دار سويد بن مقرن