وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

-

10 -

-

إذا وجده أحدكم فليغسل ذكره وليتوضأ وضوء الصلاة، وجاء الحديث بالنضح للمنى وتفسيره بالغسل كما فسره عمر، فلعل لفظ النضح هنا تحرز عن الإسراف والوسواس، وكان يغسل مقعده ثلاثاً، أي زيادة على الاستنجاء وحوطة، قال أنس: كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته و غلام منا معنا إداوة من ماء يستنجى بها، يعنى إن ذلك قبل اتخاذ الكنف فى البيوت، وفيه التعجل بالاستنجاء، ولا يؤخر حتى يرجع إلى البيت، وذلك مستمر مستحب، قال أبو هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء فى تور أو ركوة فاستنجى منه، ثم دلك يده بالأرض ثم أتيته بماء آخر فتوضأ ونضح فرجه، وقال: و جاءنى جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح، ثم أخذ كفاً من ماء ونضح به فرجه يريني، و قال يا محمد افعل كذا لا ريبة فى رواية هذا الحديث ولا إشكال فيه، فإن النضح تعبد أو إزالة الموسواس، ومعنى فرج جبريل التشبيه لتعليم رسول الله، فإن الملائكة لا فرج لهم، ولكنه تراءى له في صورة رجل بلا عورة، فيصب الماء إلى ما فوق الركبتين من جهتهما، أو إلى ما تحت السرة من جهة الصدر، كيفية النضح على الفرج، ووجه ذلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء مزيد الطهر كما نقول في الفقه يده بالغسل بعد الاستنجاء، ولا ضعف في ذكر النضح، فإنه لا يرجع إلى سوء فضلا عن أن يقال بريبة الرواة فى ذلك، وهذا النضح غير واجب بل هو كمسح العنق في الوضوء، وكذلك لبس الاستنجاء واجب علينا عقب قضاء الحاجة، ولا الوضوء، قال: (أتاني جبريل في أول

:

يعم

ما أوحى إلى فعلمنى الوضوء والصلاة، ولما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من الماء فنضح بها فرجه).

قالت عائشة: بال رسول الله لا يوما فقام عمر خلفه بكوز من ماء، فقال: و ما هذا يا عمر؟ فقال: ماء تتوضأ منه، فقال: مه - وفاء الضمانة ج 1)