وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

-

266 -

بظهر الغيب أفضل من ملاقاته، لأن الملاقاة قل أن تسلم من التصنيع والتزين، وأقول ينبغى الجمع بين الدعاء بظهر الغيب دون ملاقاة تارة أو معها، بأن يدعو فى قلبه ولو حظر، وبين الزيارة تارة ليثبت الحب ويزداد ويتأكد التعاون، وينتفى التباغض والوحشة، ويترك التصنع والزيارة، هكذا أرجح فى السنة ولا تنافى الدعاء في الغيب، فإن المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضاً

كان و على آله يكرم الداخل عليه بالوسادة. كان يقول: ه إذا زار أحدكم أخاه فألقى له شيئاً يقيه من التراب، وقاه الله عذاب النار، وإذا جلس عنده فلا يقومن حتى يستأذنه)، لما جاءت بنت خالد ابن سنان عليه السلام إلى رسول الله و على آله بعد البعثة قال: مرحباً وعلى بابنة بني إضاعة قومه، وكان خالد بن سنان نبياً في القبرة وهو من

العرب.

قال أبو الليث إلى أنس بن مالك، قال رسول الله: (إن الله عباداً يوضع لهم يوم القيامة منابر من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء فقالوا من هم يارسول الله؟ قال: هم المتحابون في الله .. قال: و ألا أنبئكم بصدقة يسيرة يحبها الله تعالى؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال: إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا).

قال بعض الصحابة: من عجز عن ثمانية فعليه بثمانية أخرى لينال فضلها، من أراد فضل صلاة الليل وهو نائم فلا يعص بالنهار، ومن أراد فضل صوم التطوع فهو مفطر فليحفظ لسانه، ومن أراد فضل العلماء فعليه بالتفكر، ومن أراد فضل المجاهدين والغزاة وهو قاعد في بيته فايجاهد الشيطان، ومن أراد فضل الصدقة وهو عاجز فليعلم الناس ما سمع من العلم، ومن أراد فضل الحج وهو عاجز فايلزم الجمعة، ومن أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس، ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء، ومن