الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧0 267
1
أراد فضل الإبدال فايضع يده على صدره ويرضى لأخيه ما يرضى
لنفسه).
قال على بن الحسين: و إذا جمع الله الأولين والآخرين نادى مناد
أين أهل الفضل فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون: أين تريدون؟ فيقولون: نريد الجنة، فتقول الملائكة: أقبل الحساب؟ فيقولون: نعم قبل الحساب، فيقولون: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل. فيقولون: ما كان فضلكم في الدنيا؟ قالوا: كنا إذا جهل علينا حملنا وإذا أسيء علينا عفونا. فتقول الملائكة: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين، ثم ينادى مناد أين أهل الصبر؟ فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة فتقول الملائكة: أين تريدون؟ قالوا نريد الحنة. فتقول الملائكة: أقبل الحساب؟ قالوا: نعم. فتقول الملائكة: من أنتم؟ قالوا: نحن أهل الصبر. فتقول الملائكة: وما كان صبركم؟ فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرنا أنفسنا عن معصية الله: فتقول الملائكة: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. ثم ينادى مناد أين جيران الله في داره؟ فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة، فتقول الملائكة: أين تريدون؟ فيقولون: نريد الجنة. فتقول الملائكة، أقبل الحساب؟ فيقولون: نعم. فتقول الملائكة: من أنتم؟ فيقولون: نحن جيران الله في أرضه. فيقولون و ما كان جواركم. فيقولون: كنا نتحاب في الله، وكنا نتبادل في الله، وكنا ننزاور في الله، فتقول الملائكة: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين).
قال أبو أمامة: امش ميلا، وعد مريضاً وامش ميلين، وزر أخاً في الله، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين. يعني تفاوت الفضل بين هؤلاء لا خصوص العدد، فيسار للعيادة ثلاثة، وللزيارة أربعة وللصلح خمسة، وهكذا بزيادة العدد فيهم. قال أنس بن مالك: من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة