وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

—

268 -

قال سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد، عن تميم الدارى عن النبي: (ألا إنما الدين النصيحة، قالها ثلاثاً، قالوا: ان يارسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المؤمنين ولعامتهم،. فسر أبو الليث النصيحة للعامة بأن تحب لهم ما تحب لنفسك، وتصلح بينهم ولا تهجرهم، وتدعو لهم بالصلاح.

قال النبي الله وعلى آله: (أفضل الناس عند الله تعالى يوم القيامة ثواباً أنفعهم للناس فى الدنيا، وإن المقربين عند الله يوم القيامة المصلحون بين الناس. . قال جابر بن عبد الله: عادني رسول الله ماشياً وأبو بكر، وأنا في بني سلمة. فنقول: إذا كان ماشياً ومعه أبو بكر تحققنا أن أبا بكر ماش لا راكب، وفيه استحباب المشى إلى أمور الخير كالعيادة والزيارة والصلاة والحج، وفيه إنجاح الحوائج، وهذا كما جاء عنه: ه إذا تسارعتم إلى الخير فامشوا حفاة، والمشي حافياً أفضل من المشي بالنعلين والمشى بهما أفضل من الركوب).

قال بن أبي شيبة، إلى أبي سعيد، عن رسول الله: «إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في الأجل فإن ذلك لا يرد شيئاً وهو يطيب نفس المريض): قال ابن ماجة إلى عمر بن الخطاب: قال النبي: • إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة

قال ابن عمر عنه: (من عاد مريضاً فكأنما صام يوماً في سبيل الله تعالى اليوم بسبعمائة يوم، ومن تبع جنازة فكأنما صام يوماً في سبيل الله التوم بسبعمائة يوم». جاء رجل إلى أم الدوداء فشكا إليها القساوة من قلبه، قالت: هي أعظم الداء، ولكن عد المريض وشيع الجنازة واطلع في القبور ففعل فكأنه رأى من نفسه ما يسره، فرجع إليها فقال: جزاك الله خيراً. قال الترمذى إلى ثوبان عن النبي: (إن المسلم إذا دعا المسلم لم يزل في خرفة الجنة) وفى روابة له إلى ثوبان مرفوعاً قيل: ما خرفة الجنة؟ قال: جناها.