الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠أربعون حديثاً في الحلم والصبر وحسن الخلق
قال أبو داود إلى عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، قال أنس: كان رسول الله الله من أحسن الناس خلقاً، أرسلني يوماً لحاجة فقلت: والله لا أذهب وفى نفسى أن أذهب لما أمرني نبي الله، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله قابض بقفاء من وراثى فنظرت إليه وهو يضحاك، فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك، قلت: نعم، أنا أذهب يارسول الله، قال: والله لقد خدمته
سبع سنين أو تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا ولا لشيء تركت هلا فعلت كذا وكذا، زاد الترمذى وكان رسول الله ما من أحسن الناس خلقا، و ما مسست خزاً قط ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من عف رسول الله، ولا شممت مسكاً قط، ولا عطراً كان أطيب من عرق رسول ا، و في رواية: خدمت النبي ال عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام ليس كل أمرى كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه، ما قال لى أف قط، وما قال لم فعلت هذا ولا ألا فعلت هذا
قال إلى أبى هريرة: كان النبي لا يجلس معنا في المجلس يحدثنا فإذا قام قمنا قياماً حتى نراه قد دخل بعض بيوت نسائه فحدثنا يوماً فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته، وكان رداء خشناً فالتفت، فقال له الأعرابي: احمل لى على بعيرى هذين، فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك! فقال النبي: هلا و أستغفر الله لا و أستغفر لا وأستغفر الله لا أحمل لك حتى تقيدنى من جبذتك التي جبذتي،، وفى كل ذلك يقول له الأعرابي: والله لا أقيدك. قال: ثم دعا رجلا فقال له احمل له على بعيريه هذين، على بعير شعيراً و على الآخر تمراً، ثم التفت إلينا فقال: (انصرفوا على بركة الله).