الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤-
274 -
قال أبو قتادة، كنا مع عمران بن حصين، وثم بشير بن كعب، فحدث عمران بن حصين، عن النبي: والحياء خير كله، أو قال: الحياء كله خير، فقال بشير بن كعب إنا نجد فى بعض الكتب أن منه سكينة ووقاراً، ومنه ضعفاً، فأعاد عمران الحديث، وأعاد بشير الكلام، فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال: ألا أراني أحدثك عن
رسول الله وتحدثى عن كتبك، قلنا يا أبا نجيد إنه، أي إنه صادق. فنقول: المعنى الحياء كله خير، ولو من ضعف، وإنما يحرم استعماله فى المداهنة وترك الأمر والنهى ونحو ذلك من المعاصى، وذلك
كالمال والصحة كلاهما خير إلا أنه يحب أن لا يستعملا في معصية.
قال ربعي بن حراش، عن أبي مسعود، قال رسول الله: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحى فاصنع ما شئت.، رواه أبو داود و غيره استدلالا في استحباب الحياء، وذلك تفسير له على ظاهره من التهديد على ترك الحياء، إذ تركه سبب لانتهاك الحدود، وقيل المعنى إذا لم يكن لك حياء في شيء عن الناس المعتبرين علمت أنه حلال شرعاً بأن كان لا نهى فيه من الله عز وجل، لأن المعصية كلها عيب يستحى منه، والحديث على هذا دليل على أن الأشياء على الحل منهم ما لم ينزل
تحريمها
قال الترمذي: إلى أبي ذر، قال لى رسول الله: و اتق الله حيث ماكنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن، وجاء هذا إلى أبى هريرة وهو إليه حديث حسن صحيح. قال عثمان بن أبي شيبة إلى أبي موسى، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: (بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا)
قال الترمذى إلى أبى هريرة: سئل رسول الله لا عن أكثر ما يدخل