الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩289 -
قال إلى أبي الورد بن ثمامة، قال على لابن أعبد: ألا أحدثك عنى و عن فاطمة بنت رسول الله وكانت أحب أهله إليه، وكانت عندى فجرت بالرحا حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرث في نحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضر، فسمعت أن رقيقاً أتى بهم إلى النبي فقلت: لو أتيت أباك فسألته خادماً يكفيك: فأتته فوجدت عنده متحدثين، فاستحيت فرجعت، فغدا علينا ونحن في التماعة، فجلس عند رأسها فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها، فقال ما كان حاجتك من آل محمد؟ فسكتت مرتين فقلت إذا والله يارسول الله أحدثك، إن هذه جرت عندى بالرحا حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وبلغنا أنه أتاك رقيق أو خدم فقلت لها سليه خادماً فاختار لهما ذلك الذكر عند نومهما، قال على: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله فما ذكرتهن إلا من آخر الليل فقلتهن
قال إلى عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي: و خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة هما يسير ومن يعمل بهما قليل: يسبح في دبر كل صلاة عشراً، ومحمد عشراً، ويكبر عشراً، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان: ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ومحمد ثلاثاً وثلاثين ويسبح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان. . فلقد رأيت رسول الله لا يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف تكونان يسيراً و من يعمل بهما قليلا؟ قال: و يأتي أحدكم أي الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه فى صلاته ليذكره حاجة قبل
أن يقوله. قال إلى عمر بن عاصم، عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق رضى
(م 19 - وفاء الضمانة ج 2)