الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩-79 -
نفاقاً لا الشرك، وزعمت الأشعرية أن المراد الشرك تغليظاً بالتشبيه لا حقيقة، وهو هنا تفسير قوى، لأنه لم يطلق الكفر، بل عداه بالباء، فقال بما أنزل، و ذكر الترمذى: أنه لا يعرف هذا الحديث إلا من حكيم الأثر، وعن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وضعف البخارى هذا الحديث من قبل إسناده، وذكر الترمذى: أنه لو كان إتيان الحائض كفراً، أي شركاً لم يؤمر فيه بالكفارة. والحديث صريح فى أن إتيان الحائض في الفرج كبيرة، وكلام الترمذى في هذا الباب صريح، في أن الكفارة هي الدينار الدينار كما صرح به هو، ثم بوب أيضاً للكفارة وفسرها بالدينار والنصف، فدينار الفراشة لا يعطى إلا التمير لأنه كفارة، وسبيل الكفارة الفقراء، واعلم أن الصحيح أنه لا تحرم المرأة بالوطء في الحيض عمداً و لكن يكفر بالعمد، ويلزمه ما ذكر.
قال ابن عباس: قال رسول الله، في الرجل يقع على امرأته وهي حائض، قال: (يتصدق بنصف دينار،، وقال ابن عباس: عن النبي: إذا كان دماً أحمر فدينار وإن كان دماً أصفر فنصف دينار) وفي رواية: مخمسى دينار وقال: كانت لى امرأة تكره الرجال، فكنت كلما أردتها اعتلت بالحيضة، فظننت أنها كاذبة فأتيتها فوجدتها صادقة، فأتيت النبي فأمرني أن أتصدق بخمس دينار وحيس، وقال: (يغفر الله لك يا أبا حفص، وحديث الكفارة أغنى الدينار و نحوه يروى عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً، وقال ابن المبارك، وسعيد ابن جبير وغيرهما: إنه لا كفارة عليه يستغفر ربه، وذلك حمل للأمر على الندب، والصحيح الوجود إذ هو الأصل في الأمر حيث لا دليل على خلافه، وإنما قلنا نعطى الفقراء لأنه كفارة، وإنما أمر به عمر مع لم يصدقها، لأنها قد أخبرته.
أنه
كان عمر رضى الله عنه يقول: إذا انقطع الدم فهي حائض ما لم تغتسل، ومعناه إن جاءها الدم ثم انقطع ولو قبل ثلاثة أيام فهي حائض استصحاباً