الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦-19 -
ومسلم، عن عبد الرحمن بن سمرة بلفظ: «فكفر عن يمينك وأت الذى هو خير، و للبخارى رواية: فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك وفى رواية لأبي داود: ثم أت الذي هو خير
قال البخارى إلى أبي بريدة، عن أبيه، أي أبي موسى، كما روى ابن ماجة: أتيت النبي ما في رهط من الأشعريين استحمله فقال: والله لا أحملكم وما عندى ما أحملكم عليه،، ولبثنا ما شاء الله ثم أتى بثلاث ذود فحمانا عليها، فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا أتينا النبي لا نستحمله فحلف أنه لا يحملنا، ثم حمانا، فارجعوا بنا إلى النبي ام نذكره فأتيناه فقال: (ما أنا حملتكم بل الله حملكم وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غير ها خيراً منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذى هو خير، وأتيت الذى هو خير وكفرت عن يميني، ويأتى حديث أنه لا كفارة فى ذلك، ويجمع بأن هذا التكفير استحباب، ونقول: إن استوى الطرفان فير اليمين أولى من الحنث، الحنث، والتكفير وجاء الحديث بهذا كما جاء بترجيح الحنث إذ رأى خيراً مما حلف عليه، و كما جاء بوجوب الحنث إذا كان 10 حلف عليه معصية، واتفقوا أن التكفير بعد الحنث يجزى، وجاز قبله عند بعض للأحاديث السابقة آنفاً من تقديم التكفير في الذكر، وتأخير الحنث و العكس، بياناً لجواز الأمرين، ويجاب عندى بأن فاء الجواب أو العطف ترتب مجموع ما بعدما على ماقبلها، ولا تفيد الترتيب فيما بعدها، والصحيح أن لا تكفير قبل الحنث، لأنه إصلاح لما نقص بالحنث كالتوبة بعد الذنب، وقضاء تباعة، وسائر إصلاح ما فسروا إنما يخرج من هذا الأصل ما ورد فيه صريح تقديم التكفير كالظهار، وتقديم الزكاة لحاجة الفقراء، ولا يخفى أنها فرض فكيف تجزى قبل الحنث، و هى قبله لما تجب، ويدل لذلك أن الاستثناء بعد اليمين يبطله بعد انعقاده، وأما تقديمه فمانع من عقد اليمين، واستثنى الشافعي الصوم من قوله: يجزى تقديم الكفارة، فقال: لا يجوز تقديم التفكير إذا كان بالصوم