وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

317

على الحنث، لأنه بدنى، بخلاف العتق والكسوة والإطعام، فإنهن ماليات، فجاز تقديمهن كالزكاة

قال الربيع حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: قال رسول الله: (من حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه بها لقى الله و هو عليه غضبان، و لفظ البخاري بسنده في رواية له: و من

حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديق ذلك: (إن الذين يشترون بعهد الله وأنمانهم)، إلخ فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا كذا وكذا.

مال

قال: في نزلت كانت لى بئر فى أرض ابن عم لى، فأتيت رسول الله فقال: بيتك أو يمينه، فقلت: إذاً يحلف عليها. فقال: (من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقطع بها امرئ مسلم لقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان، ولفظ البزار إلى ابن سيرين، عن عمران بن حصين، عنه عنها: (من حلف على يمين مصبورة كاذباً فليتبوأ بوجهه مقعده فمن النار)، و لفظ أبي داود إلى جابر بن عبد الله: قال رسول الله: لابحانى أحد عند منبرى هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له النار)، نقول: دل الحديث على أن الحكم بشاهدين لا بشاهد ويمين، و إن حكم الحاكم لا يحل ما حرم فالمحكوم له الوعيد، وعبارة أبي داود إلى الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله يعنى ابن عباس، قال: قال رسول الله: (من حلف على يمين فيها فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان،، فقال الأشعث: والله كان ذلك بيني و بين رجل من اليهود في أرض فحجدنى فقدمته إلى النبي، فقال لى النبي: و ألك بينة؟، قلت: لا. قال لليهودى: احلف). قلت يارسول الله إذا يحلف ويذهب مالى. فأنزل الله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله) الآية.

قال الترمذى إلى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله