الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤-
324 -
وإجابة الداعى، وإفشاء السلام. وكما قال أبو هريرة: من أقسم على رجل وهو يرى أنه يبره فلم يبره فإنما إنمه على الذى لم يبره.
قال أبو داود إلى عبد الرحمن بن أبي بكر: نزل بنا أضياف لنا وكان أبو بكر يتحدث مع رسول الله و بالليل فقال: لا أرجعن للك حتى تفرغ من ضيافة هؤلاء ومن قراهم، فأناهم بقراهم فقالوا: لا نطعمه حتى يأتى أبو بكر، فجاء فقال: ما فعل أضيافكم؟ أفرغتم من قراهم؟ قالوا: لا. قلت: قد أتيتهم بقراهم، فقالوا: لا نطعمه حتى يأتى. فقالوا: صدق. وقد جاءنا به فأبينا حتى تجيء، قال فما منعكم؟ قالوا: مكانك. قال: والله لا أطعمه الليلة، فقالوا: ونحن والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال ما رأيت في الشركالليلة قط. قال: قربوا طعامكم، فقرب قال: باسم الله، فطعم وطعموا. فأخبرت أنه أصبح فقدم على النبي فأخبره بالذي صنع وصنعوا قال: أنت إبراهيم وأصدقهم.
قال إلى ابن عباس: إن رجلين اختصما إلى النبي، فسأل النبي الطالب البينة فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله: بلى قد فعلت، ولكن قد غفر لك بإخلاص لا إله إلا هو،، قال أبو داود لم يأمره بالكفارة، وفى رواية أمره أن يعطى الحق، وقال كفارة يمينك معرفتك أن لا إله إلا الله، أو شهادتك أن لا إله إلا الله. ونقول: الغفران بلا إله إلا الله مع أنه قالها قطعاً لمال المسلم، وعدم الكفارة مخصوصان بالرجل. وفى الحديث أن الحالف يؤدى إذا قامت البينة بعد حلفه.
قال إلى عكرمة: إن رسول الله قال: والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون، قريشاً، والله لأغزون قريشاً، ثم قال إن شاء الله،، وذكر بعضهم ذلك عن عكرمة، عن ابن عباس. وفى الحديث فصل الاستثناء عن اليمين، وقال إلى عكرمة بسند آخر عنه الا أنه قال: «والله لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال، والله لأغزون قريشاً إن شاء الله ثم قال: والله