وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

-

326

مل على حمار عليه قطيفة، فقال: يا محمد علام تأخذنى وتأخذ سابقة الحاج؟ قال: نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف. وكان ثقيف قد أسروا

رجلين من أصحاب النبي، وقال: قد أسلمت، أو قال: أنا مسلم ولما مضى ناداه يا محمد يا محمد، وكان النبي رحيما رفيقاً فرجع إليه فقال: ما شأنك؟ قال إنى مسلم أو قد أسلمت. قال: لو قلتها الوقت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح. قال: يا محمد إني جائع فأطعمى، إنى ظمآن فاسقيني فقال النبي لا: هذه حاجتك، أو قال هذه حاجته، ففودى الرجل بعد بالرجلين، وحبس رسول الله ما العضباء لرحله، ولم يردها إليه، فأغار المشركون على سرح المدينة، فذهبوا بالعضباء، وأسروا امرأة من المسلمين، فكانوا إذا يريحون إبلهم ليلا إلى أفنيتهم فنوموا ليلة وقامت المرأة فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغا حتى أتت على العضباء ناقة ذلول مجرمة فركبتها، ثم جعلت الله عليها إن نجاها الله لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة ناقة رسول الله، فأخبر النبي بذلك، فأرسل إليها فجيء بها وأخبر بنذرها، فقال: ه بيشس ما جزيتها أو جزتها إن الله أنجاها عليها لتنحرتها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيها لا يملك ابن آدم، أى إن هذه الناقة لا تدخل ملك المرأة، بل هي باقية على ملكه ا. فالحديث من أدلة من لا يجيز معاملة المشركين فيها غنموا من المسلمين، والمرأة أخت أبي ذر رضي الله عنه، وقد يقال بنسخ هذا بما فعل في مكة من إبقاء عقيل على ما أخذ من مال، على حين فتح مكة أبقاها الله

•

قال إلى أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا بيوانة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة. فقال النبي: و هل كان فيها وأن من أوثان