الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢—
صلاة أربعة عشر يوماً وتترك الصلاة بعد ذلك أقل ما تحيض النساء وهو يوم وليلة.
قال الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك: قال رسول الله لا: و أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام،، قالت عائشة رضى الله عنها: إن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله الدم فقال:: امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلى).
وكانت تغتسل لكل صلاة، ولم يأمرها بالاغتسال لكل صلاة، بل بالوضوء كما في رواية: (توضى لكل صلاة،، ويجمع بين هذا الحديث وما مر بأنه في التي لا تميز وما مر فى المميزة، قالت أم عطية: كنا لا نعد بعد الطهر الصفرة والكدرة شيئاً، أى و إنما نعدها حيضاً بعد الدم فذلك هو أن الحكم لما سبقها، وعن عائشة: جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبي فقالت: يا رسول الله إلى امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: «لا إنما ذلك دم عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلى الدم عنك وصلى، وزاد أبو معاوية وقال: «توضى لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)، وهذا الحديث ناطق بأنها تصلى ما كانت تصلى، وتدع ما كانت تدع، وذلك بزيادة أى معاوية وما دونها، فيحتمل يكون الإقبال والإدبار بالتمييز.
قالت عائشة رضي الله عنها: استحيضت سهلة بنت سهيل فأمرها النبي أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، المغرب والعشاء بغسل، وتغتسل الصبح وتتوضأ فيا بين ذلك، ومعنى ذلك أن تصلى الصلاتين جامعة بينهما بغسل واحد كما مر و هذا التصريح، الحديث الآخر به أولى من أن يقال المراد أن تغتسل للأولى و تصليها في وقتها وتصلى الثانية، إذا جاء وقتها بذلك الغسل، وقد نوته لهما، ومعنى الوضوء لما بين ذلك الوضوء لما تصلى بعد الطلوع إلى الظهر، وبعد