الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧—
337 -
عباس الجريري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عنه عنها ه أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)، أي إن كوتب وعلق عتقه إلى الوفاء بالثمن، وإلا فمن حينه يكون حراً وعشر الأواقى وعشر الدنانير تمثيل لا قيد، بدليل حديث الدرهم المذكور قبل هذا، بل الدرهم أيضاً تمثيل، فإن أقل منه هو مثله.
قال سفيان الثوري، عن الزهرى، عن نبهان مكاتب أم سلمة رضى الله عنهما، سمعت أم سلمة تقول: قال لنا رسول الله: (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدى فلتحتجب منه،، أي احتياطاً كالمراهق يحتجب منه احتياطاً إذا شرطت لعتقه الوفاء بالثمن، وإلا فهو حر من حينه، ويجب عليها الاحتجاب منه، وإنما اشترت عائشة بريرة بعد ما كاتبها أهلها لأنهم شرطوا للوفاء بالثمن، فلم تف به، وكذلك اشترى رسول الله جويرة بنت الحارث بن المطلق من مهم ثابت بن قيس بن شماس، أو ابن عم له، وقد كاتبها ثابت أو ابن عمه، لأنه شرط الوفاء ولم تف، وأعتقها الا وتزوجها، وكان الشراء فيهما بما كوتبتا به، وهذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة، وصححه الترمذي، والذى قبل هذا صححه الحاكم، وأصله أيضاً عند أحمد وأبي داود والنسائي والترمذى، وصح لهم أن يبيعوا ولا يكونوا مخلفين للوعد، ولا ناقضين للعقد، لأنهم شرطوا الوفاء، وعجز للعبد عن الأداء، أو عن أداء نجم قال أحمد وأبو داود والنسائى إلى ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي قال: يؤدى المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر، وبقدر مارق منه دية العبد، أي إن قتل و قدكوتب على الوفاء شرطاً لعتقه قبل الوفاء، أعطيت ديته بقدر ما أدى من الثمن دية حر، وبقدر مالم يؤد منه بقدر قمة مالم يؤد، وإنما صح له بعض الحرية، لأنه لم يعجز عن الوفاء (م 22 - وفاء الضمانة ج 2)
: