الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١-
- 341 -
فهو مرسل ليس حجة، وروى مرسلا، وروى موصولا، ولا يصح، وروى الدار قطنى عن ابن عمر أن النبي الله قال: المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث،، أي على أن التدبير إلى موت السيد بدليل الرجوع إلى الثلث، فهو كالوصية، وزعم بعض أنه ضعيف لا يحتج به، وأجاز الشافعي بيعه مطلقاً، وحكاه عن التابعين، وأكثر الفقهاء، واختاره النووي، وقالت المالكية: بمنع بيعه إلا إن كان على السيد دين مستغرق فيباع في حياته وبعدها، لأن في حديث النسائى: وكان عليه دين وفيه فأعطاه، وقال: اقض دينك، وعورض بما في حديث مسلم: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، إذ ظاهره أنه أعطاه الثمن لإنفاقه لالوفاء دين به، وقال أحمد في رواية ابن حزم عنه: يجوز بيع المدبر لا المدبرة، والقياس الحلى عدم الفرق، وقيل بالجواز إن احتاج مالكه، لقوله: (ولم يكن له مال غيره، وقيل: يجوز إن أعتقه مشتريه، كأنه بيع موقوف الفضولى على الإجازة عند القائل به، فإن أعتقه مشتريه تبين أن البيع صحيح، وفيه أن صحة عتقه متوقفة على صحة بيعه، وإذا كان بيعه فعتقه ففيه الدور، وأيضاً إذا كان بيعه لا يصح إلا بعتقه فقد خالف لا عتق فيما لا يملك. وأما أن يقال: البيع مخصوص بالذي وردفيه الحديث فلا، لأن الأصل عدم الخصوص
كتوقف بيع
يصح
قال منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: قال رسول الله: (الولاء لمن أعطى الثمن أو لمن ولى النعمة،، قال عبد الله بن دينار: إنه سمع بن عمر يقول: إن رسول الله ما نهى عن بيع الولاء وهبته، قال الترمذى: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر، عن النبي، وقد رواه شعبة وسفيان الثورى، ومالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، ويروى عن قال: لوددت أن عبد الله بن دينار مى يحدث بهذا الحديث أذن له حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه
شعبة