الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤--
74
يعنى إذا تم وقتها، وحاصل ما ذكر أن تتوضأ إذا قل الدم أو اصفر وتغسل إذا كثر، والمستحاضة في حكم الطاهر تجامع في الفرج، وتدخل المسجد، وتطوف وتحذر التنجيس، كما قال ابن عباس و ابن عمر: جاءت امرأة إلى ابن عمر فقالت: إنى أقبلت أريد أن أطوف بالبيت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء فرجعت حتى ذهب ذلك عنى، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء فرجعت حتى ذهب عنى، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء. فقال ابن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلى ثم استثفرى بثوب، ثم طوفى.
وعن عكرمة: كانت الصحابة بجامعون أزواجهم وهن مستحاضات، قال أبو هريرة: جاء أعرابي إلى رسول الله لا فقال: يا رسول الله إنا نكون بالرملة أربعة أشهر أو خمسة أشهر فتكون فينا النفساء والحائض والجنب فما ترى؟ قال: (عليكم بالصعيد)، فيؤخذ من هذا أنه يجوز الجماع حين لا ماء ويتيممان، وكذلك تتيمم الحائض والنفساء عند الطهر، وتتيممان للاستحاضة على حد ما مر في الاغتسال لها، قال لعائشة وهى حائض: و افعلى أفعال الحاج غير أن لا تطوف بالبيت حتى تطهري،، ولا زائدة وإن جعل لا نافية كان الاستثناء منقطعاً: وكانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة. من دم الحيض يسألها عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد الطهر، وكانت ابنة زيد بن ثابت قد بلغها أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، فكانت تعيب ذلك عليهم وتقول: ما كانت النساء بصنعن هذا. قال ابن عباس رضى الله عنه: إن الله رفع الحيض عن الحلى، و جعل الدم رزقاً للولد، وكذا قالت عائشة رضى الله عنها في إحدى الروايتين أن الحامل لا تحيض.
قالت أم سلمة: كانت النفساء على عهد رسول الله لا تقعد بعد