الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧357 -
أحد
يعنى الحساء، وقد مر ذكره. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى من أهله لم تزل البرمة على النار حتى ينهى أحد طرفيه، يعنى يبرأ أو يموت، ومعنى كونه بغيضاً أنه يحتقر إذ لا يضاف به، ولا يكفى غداء أو عشاء لأهل الأعمال، وإن لم يكن فيه نحو شحم أو لحم بغض بالطبع، و معنى كونه نافعاً أنه شفاء بإذن الله
قال إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب أن رسول الله ما قال: (إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام،، والسام الموت والحبة السوداء الشونيز. وقال إلى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر مرفوعاً: عليكم بالحة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام).
قال ابن أبي شيبة إلى منصور، عن خالد بن سعد: خرجنا ومعنا غالب بن لحي، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبى حقيق، وقال لنا: عليكم بهذه الحبة السوداء فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وهذا الجانب، يعنى المنخرين، فإن عائشة حدثتهم أن رسول الله لا يقول: ه إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا أن يكون السام. .
قال عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة قال رسول الله: «من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء،، قال أبو حمزة العطار، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله: أهدى للنبي عسل، فقسم بيننا لعقة لعقة، فأخذت لعقى، ثم قلت: يارسول الله أزداد أخرى. قال: نعم. أى لعقة أخرى. قال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله: و عليكم بالشفاءين العسل والقرآن، أى العسل شفاء من الأمراض، والقرآن شفاء من الجهل والأمراض، وكلاهما مذكور في القرآن فإنه شفاء. وقال الله جلا وعلا في المهر: (فإن طبن لكم (إلى: (مريئاً) وفى ماء المطر: