وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

1

358 -

(وأنزل لكم من السماء) إلى: (ويثبت به الإقدام) فكان لذلك على يأخذ ماء المطر وبعضاً من صداق زوجه تهبه له يشترى به عسلا ويخلطه

ويشرب فيراً.

قال عمر بن بكر السكسكي، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة: سمعت أبا أبي بن أم حرام، وكان قد صلى مع رسول الله لا إلى القبلتين يقول: سمعت رسول الله يقول: (عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام قيل: يارسول الله و ما السام؟ قال: (الموت). قال عمرو، قال ابن أبي عبلة: السنوت الشبت، وقال الآخرون: بل هو العسل الذي يكون في زقاق السمن، وهو قول الشاعر:

هم السمن بالسنوت لاسن بينهم وهم يمنعون الجار أن يتفردا والسنوت بالتشديد والسن الرمح، أى مختلطون متناسبون لاحرب بينهم، والسكاسكة قبيلة من العرب، وهم في مغربنا هذا معروفون، والواحد سكسكي كما في رجال الحديث.

قال ليث، عن مجاهد، عن أبى هريرة: هجر النبي صلى الله عليه وسلم فهجرت فصليت ثم جلست، فالتفت إلى فقال: ه اشکتب درد، قلت: نعم يارسول الله. قال: و فقم فصلى فإن في الصلاة شفاء). قال أبو الحسن القطان: اشكنب درد: تشتكى بطنك بالفارسية، ومعنى هجر ذهب في الهاجرة، وهو وقت شدة الحر، وفى الحديث: تكلم النبي بالفارسية وقد جاء أيضاً أنه تكلم من الفارسية بقوله دودد أي عنب، وقوله: يك يك أى تمر، وقوله: ياسلمان اشكنب درد، أى وجع بطنك، ومن ذلك المذكور من التكلم بغير العربية ما ذكره الترمذى من إجازة التكلم بالسريانية، وتعلمها عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد بن ثابت: أمرني رسول الله ما أن أتعلم له كلمات من كتاب يهود و قال: (والله إلى ما آمن يهود على كتابي،، قال: فأمر بي