الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥17901
عند الجمهور، وقيل بالجيم والمعجمة، تم تذكرت أنه لابد من بيان كيفية علاج الحمى فنقول: يعمل ما عملت أسماء، وقد مر وهى أعلم بالمراد، لأنها صحابية تلازم بيت الني، ولهذا ذكر البخاري حديثها عقب حديث ابن عمر، ومن كيفية ما رواه الترمذى إلى ثوبان مرفوعاً: (إذا أصاب أحدكم الحمى، وهي قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء، يستنقع في نهر جار ويستقبل جاريته، وليقل باسم الله اشف عبدك، وصدق رسولك،، بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس: ولينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فإذا لم يبرأ فخمس وإلا فسبع، وإلا فتسع فإنها لا تكاد تجاوز تسعاً بإذن الله، قال بعض العلماء: لعل هذا في الصيف الصائف، وإلا فالانغماس في الماء البارد فى الشتاء مضر بالبدن، وفي رواية: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء البارد، فإذا حم أحدكم فليرش عليه الماء البارد، وليستقبل نهراً جارياً، وليستقبل جرية الماء، إلى آخر مامر ولا بد من تحرى العلاج بحسب ما يصلح، فإن الحديث هذا هو المراد فيه، وقد يراد الحمى العارضة من شدة الحرارة فى البلاد الحارة، فالماء البارد شربا أو رشاً، نافع، وقيل الماء البارد الصدقة بالماء البارد
قال قتادة، عن أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم أن النبي ما كان ينعت الزيت والورس من ذات الحنب، قال قتادة: يلد من الجانب الذي يشتكي، وأبو عبد الله اسمه ميمون وهو شيخ بصرى، والحديث حسن
صحيح.
قال شعبة، عن خالد الحذاء، حدثنا ميمون أبو عبد الله: سمعت زيد بن أرقم أمرنا رسول الله أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحرى، والزيت، حديث حسن صحيح، والقسط البحرى العود الهندى، وهذا كما قال جالينوس وغيره: القسط بنفع من ذات الجنب، وقال بعض الأطباء: يستعمل حيث يحتاج إلى جدب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره، وذات الجنب داء يسمى السل، قيل ذات الجنب ضربان: