الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩—
369 -
-
قال عبد الرزاق إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: كان رسول الله يعود الحسن والحسين ويقول: (أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: «هكذا إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق). وكان عمر رضى الله عنه يصف الحنظل المر للمجذوم، يدلك به جسده فيتماسك جسده ولحمه
أخذت قطعة
قال: (ما من أحد في رأسه عروق الجذام، فإذا تحرك عرق منها سلط الله على العبد الزكام فيسكنه،. قال عبد العزيز، عن أبي حازم، عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي، جرح رسول الله اليوم أحد وكسرت رباعيه، و هشمت بيضته على رأسه، فكانت فاطمة تغسل الدم عنه وعلى يسكب عليه الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم الاكثرة حصير فأحرقتها، حتى إذا صارت رماداً ألزمته الجرح فاستمسلك الدم، ولعل هذ الحصير لغير الصلاة، أو هولها وأحرق للضرورة، وظاهر الكلام أن القطعة موجودة قبل، على أنه لو قطعت للضرورة الحاز، و هذا كما قال عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي: إني لأعرف يوم أحد من جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من يرقى الكلم من وجه رسول الله و يداويه، ومن يحمل الماء في المجن، وبمادووى به الكلم حتى رقى، أما من يحمل الماء فعلى و أما من كان يداوى الكلم ففاطمة أحرقت له حين لم يرق قطعة حصير خلق فوضعت رماده عليه فرقى الكلم. ونقول: لم يذكر الذى جرحه لصون هؤلاء أن يذكر معهم ذلك الخسيس، أو لأنه عرفه بالوجه لا بالاسم، فقيل هو عقبة بن أبي وقاص، وقيل عبد الله بن قمئة، وهما والحد بن خلف وعبد الله بن شهاب الزهري عهدوا قتل رسول الله، و لفظ الترمذي: مثل سهل بن سعد وأنا أسمع: بأى شي دووي جرح رسول الله؟ فقال: ما بقى أحد أعلم به مني، كان على يأتى بالماء فى ترسه وفاطمة تغسل عنه الدم، وأحرق له فحشي به جرحه. حسن صحيح.
حصير
م 24 - وفاء الضمانة ج 2)