الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦376 -
قال سفيان بن عيينة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: كان النبي لا يقول بريقه ثم قال به فى التراب تربة أرضنا بريقه بعضنا يشنى سقيمنا بإذن ربنا، في رواية: إذا اشتكى إليه إنسان شيئاً أو كان به جرح أو قرحة يقول: بريقه. وقال بأصبعه، هكذا ووضع
الراوى سبابته بالأرض، ثم رفعها باسم الله تربة أرضنا إلخ مامر.
قال الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عن عمه أنه مر على مجنون في الحديد فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم جاء بخير، فهل عندكم ماتداوونه به؟ فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل، فكأنما نشط من عقال فأتوه بشيء، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (خذ عنهم فإنها رقية حق). ومن هذا ماروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن المتوكل، عن أبي سعيد الخدري: أن أصحاب النبي انطلقوا في سفرة سافروها، فنزلوا بحى من أحياء العرب فقال بعضهم: إن سيدنا لديغ فهل عندكم شيء ينفع صاحبنا؟ فقال رجل من القوم: نعم والله إلى لأرقى ولكن استضفناكم ما بيتم أن تضيفونا، فما أنا براق حتى تجعلوا لى جعلا، فجعلوا له قطيعاً من الشاء فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب، ويتفل حتى برأ كأنما أنشط من عقال، فأوفاهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقالوا: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتى رسول الله فنستأمره، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال رسول الله ال: هو من أين علمتم أنها رقية أحسنتم اقتسموا و اضربوا
لى معكم بسهم).
قال مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي: أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ في نفسه بالمعوذات، وبنفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه رجاء بركته.
وفي رواية: وأمسحه بيد نفسه لا لكونها أعظم بركة من يدى.