وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

-

378 -

وكان قد نهى عن الرقى، فأتوه فقالوا: يارسول الله إنك قد نهيت عن الرقى وإنا نرقى من الحمة، فقال لهم: اعرضوا على فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه هذه عهود ومواثيق.

قال الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبى نضرة، عن أبي سعيد: بعثنا رسول الله الا في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقرونا، فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا: هل فيكم من يرقى من القعرب. قلت: نعم لكن لا أرقيه حتى تعطونا غنماً، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقبلنا فقرأت عليه الحمد سبع مرات، فبرأ فقبضنا الغنم فعرض في أنفسنا منها شيء فقلنا لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله، فلما قدمنا عليه ذكرت له ذلك الذي صنعت قال: ه وما علمت أنها رقية اقبضوا الغنم واضربوالي معكم بسهم،

قال الترمذى حسن صحيح، واحتج به وبنحوه الشافعي على جواز تعليم القرآن بأجرة، ونقول: لا دليل فيه، وفى مثله على جواز تعليم القرآن بأجرة، لأن هذا عمل وطب، والقرآن فيه ليست من تعليم الدين والشرع وأما تعليم القرآن فتعليم لما يصلى به ولما يتلى. فلا تؤخذ عليه الأجرة، كما لا تؤخذ على تعليم الفرض والسنة، ولما جاز الرجل أن يصدق لامرأته تعليم سورة قال: لا يجوز لغيرك

قال عوف بن مالك: كنا نرقى فى الجاهلية، فقلنا: يارسول الله كيف ترى لنا في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى مالم يكن فيها شرك،، فنقول: مالا يدرى معناه لا يرقى به مخافة كونه شركاً إلا إن جاء على يد ثقة. قالت عائشة رضى الله عنها: دخل على أبو بكر ويهودية ترقيني، فقال: ارقيها بكتاب الله، وتقدم قريباً حديث آل عمر و ابن حزم، وجاءت فيه زيادة عن جابر بن عبد الله وفى رواية هكذا: نهينا عن الرقى، فجاء رجل فقال: يارسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقى بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، ثم عرضوا عليه رقاهم