وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

-

- 381 -

قال إلى رجل من آل الشريد يقال له عمرو عن أبيه: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي: أن ارجع فقد بايعناك، فهذا إثبات للعدوى بإذن الله، والحديث يفسر الحديث لما روى الربيع بن حبيب بسنده حديث:: لا هامة ولا عدوى ولا صفر)، روي بعده حديث أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس مرفوعاً: ولا يورد هائم على مصح،، ليشعر أنه ولو كان لا عدوى ولكن العدوى الباطلة هي ما يدعى من انتقال جرب أو جذام أو برص أو نحو ذلك بالذات بلا خلق من الله، وأما بخلق الله فالعدوى ثابتة، ولذلك نهى عن أن يورد صاحب الإبل المريضة إبله على إبل غيره الصحيحة لئلا ينتقل إليها المرض بإذن الله، بسبب خلطها بها، وأورد الحديثين بعد ذكر القدر، فذلك النهي تحذير كما قال: ه فر من المجذوم فرارك من الأسد)، كما قال: وإذا نزل واديا فانزل واديا غيره،، وكما قال: (إياك وامرأة فيها عرق جلمام ولو إلى سبعة آبائها، لما أجرى الله العادة غالباً أن ينتقل ذلك بإذنه عند الخلطة نهى عنها، وقد تكون الخلطة ولا تحاق الانتقال، فلا ينتقل، وقد روى أبو داود، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، أبي هريرة مرفوعاً: و لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة،، وقال أعرابي ما بال الإبل تكون فى الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال: (فمن أعدى الأول،، وحدث أبو هريرة مرفوعا: ولا يوردن ممرض على مصح،، فقال له رجل: أليس حدثتنا

عن

نه:: لا عدوى ولا صفر ولا هامة؟، قال: لم أحدثكم.

قال الزهرى: قال أبو سلمة، قد حدث به و ما سمعنا أبا هريرة نسى حديثاً قط غيره، كذا روى القعنبي وغيره إلى أبي هريرة مرفوعاً: ه لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر)، وكذا روى مسلم أن الحارث ابن أبي ذئاب، وهو ابن أبي هريرة أنك قد حدثتنا، لا عدوى إلخ فقال لا وراجعه، وكلما راجعه قال: لا يورد ممرض على مصح، حتى غضب