الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢382 -
وتكلم بالحبشة. فقال: أتدرى ما قلت لك؟ قال: الحارث. لا. قال: قلت أبيت وروى أنه أقسم لقد حدثنا بذلك، ولا أدرى أنسى أو نسخه حديث آخر، ثم إن الظاهر رواية من داود وعبد الرزاق، وكذا مسلم وغيرهم: لا يوردن ممرض على مصح، أى ذو إبل مرضى على ذى إبل صحيحة، وذكر الجوهرى الحديث بلفظ: لا يوردن ذو عاهة على مصح، ولعله هائم في لفظ الربيع وهم من ناسخ، وكذا تفسيره إذ قال الهائم الذى جرب مواشيه أو مرضت، والمصح الذي ليس في ماشيته ما يكره، أى لا ينزل به فيضره، والضرر لا يحل، قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبركم أشهب قال: سئل مالك عن قوله: لا صفر، قال: إن أهل الجاهلية يحلون صفراً عاماً ويحرمونه عاماً، وذكر أبو داود عن محمد بن المصفر عن بقية، عن محمد بن راشد: سمعت من يقول: صفر وجع يأخذ في البطن بعدى، فقال: ه لا هامة ولا صفر)، وذكر أبو داود إلى عطاء يقول الناس: الصفر وجع يأخذ في البطن، قال ابن جريح لعطاء: الهامة. قال يقول الناس: الهامة التى تصرخ هامة الناس وليست بهامة الإنسان إنما هى دابة. قال الربيع: كانت أهل الجاهلية إذا مات الرجل خرجت من رأسه هامة وهي التي قتلته، والمشهور أن هذا في القتيل تصيح اسقوني، فإنى عطشان حتى يؤخذ بثأره، فيطير وقيل الهامة فرخ حمام صادته جارحة على عهد نوح عليه السلام، فجميع الحمام يبكيه إلى يوم القيامة، وقيل الصفر حية في جوف الإنسان تعض عند الجوع شراسيفه، وهى أطراف الأضلاع التي تشرف على البطن، زعمت الجاهلية أنه إذا مات إنسان فإنها قتلته، وقول بعض إذا مات، قالوا: به صفرة قتلته يتبادر منه الماء الأصفر من علل المرض.
قال أبو داوذ إلى زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: و لا غول،، فقيل إن الغول جنى يرمى فيحترق