الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩-
قال: و الطاعون غدة كغدة البعير المقيم لها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف، فجعله كالفار يناسب أنه بقتل مع معونة أحاديث أنه وخز الحن قال: و الطاعون شهادة لأمتى ووخز أعدائكم من الجن غدة كغدة الإبل تخرج فى الآباط والمرافق، من مات به مات شهيداً ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فرمنه كان كالفار من الزحف) فهذه الأحاديث مبطلة لقول الأطباء إنه فساد هواء وسرغ بفتح فإسكان مدينة متصلة باليرموك، والجابية افتتحها أبو عبيدة بن الجراح بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة أوواد بتبوك أوواد بقربها بينه وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة وهى أول الحجاز وهى من منازل حاج الشام، وخرج عمر رضي الله عنه إلى الشام سنة ثماني عشرة أو ستة سبع عشرة، ويسمى هذا الطاعون الواقع طاعون عمواس بفتح العين والميم، أو بإسكانها وواسى أى واسى بكونه كالجهاد والرباط، وقع
لأنه
قيل سمى عم في المحرم وصفر، وارتفع وكتبوا إلى عمر فلما قرب من الشام بلغه أنه أشد مكان وإنما ذكروا بقية الناس والصحابة لأن أرادوا بالبقية الخواص من الصحابة، والصحابة عام أو بالعكس، أو هما واحد سموا صحابة، وبقية الناس، وكأنه ليس الناس إلا إياهم في ذلك العصر، أو بقوا من الموت، وإنما قال: مهاجرة الفتح مع أنه لاهجرة بعد الفتح للشبه، ولأنهم ما جروا للجهاد وطلب العلم، والهجرة قبله فرار بالدين، والحديث دل على فضل المهاجرين الأولين وبعدهم الأنصار، وبعد الأنصار مهاجرة الفتح، وبعدهم من لم يهاجر بعد الفتح وأسلم من قريش.
قال: (الطاعون بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بنى إسرائيل، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها،، فدل الحديث أنه يجوز الخروج لحاجة غير الفرار إجماعا، ومنها الخروج إلى الوطن لانقضاء حاجته بأرض الطاعون موافقة لافراراً، والنهي عن الخروج فراراً نهى تحريم على