الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠-
الصحيح، لأنه الأصل ولقوله: كالفار من الزحف، وعليه الجمهور كما قال السبكي وهو المذهب، ومذهب الشافعية، وقيل: نهى تنزيه، وقد روى جواز الخروج عن أبي موسى والمغيرة بن شعبة وغيرهم من بعض الصحابة، والأسود بن هلال، و مسروق وغيرهم من بعض التابعين، وانظر كيف يسوغ لهم هذا القول مع الأحاديث، ولعل الخلاف فيمن قصد الحاجة والفرار معاً
قال جابر بن عبد الله، قال رسول الله: «الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر فى الزحف، ونقول: النهى عن القدوم إليه من باب الأمر بالحذر وعدم التعرض البلاء، وسد للذريعة عن أن يقال لولم أقدم إليه لم أمرض، ولو لم يقدم إليه فلان لم يمت، وفى الإقدام عليه مع الصبر ضرب من الدعوى، وقد يغتر ولا يصبر، وقد جاء عنه:: اسألو الله العافية وإن ابتليتم فاصبروا، وجاء عنه: ه لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموه فاصبروا،، والعدوى أمر ثابت قطعاً بالأحاديث إلا انا نقول هي بخلق الله، قيل فلا يقدم على الطاعون لئلا يعدو إليه بإذن الله، وفيه أنه إذا كان بالوخز من الجن لم يسم عدوى إلا أن يقال تشبيهاً بحسب الظاهر، إذ ليس وخزاً محسوساً بالعين، ولأنه يطعن من حضر فيهم، كما تعدوا الأمراض بالحضور مع أصحابها بإذن الله.
قال: (الطاعون شهادة لكل مسلم، قال: و الطاعون كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، فايس من أحد يقع الطاعون في بلده فيمكث صابراً محتسباً يعلم أن لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد. .
قال:: الطاعون شهادة لأمتى ورحمة لهم ورجز على الكافرين،، قال: و الطاعون والغرق والبطن والحرق والنفاس
شهادة لأمتى،