وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

- 79 -

مرات، وغسل البول من الثوب سبع مرات، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه عز وجل ليلة الإسراء حتى جعل لصلاة خمساً وغسل الجنابة مرة، وغسل البول مرة. ومعنى غسل البول سبعاً أن يغسل كما يجزى ثم يزاد ست مثل ذلك، ومعنى غسل البول مرة أن يغسل حتى يزول أثره، وقالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله لا تارة يغسل المنى الطرى من ثوبه ويخرج إلى الصلاة ويقع الماء فى ثوبه، وتارة كنت أفركه له بظهرى إذا باس، أى ثم يغسله وأفادت جواز غسله طرياً من الثوب، وذلك بمبالغة لصعوبة غسله طرياً، وأما من البدن فسهل، وكان على يقول: كان رسول الله ا يخرج من الخلاء فيقرثنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن

يحجبه أو يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة، قال: كان رسول الله يقرثنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً، وأجاز ابن عباس آية وآيتين ومنع على ولو حرفاً، قال: كان رسول الله إذا أراد أن ينام أو يأكل وهو جنب غسل فرجه و توضأ وضوء الصلاة، ثم يقول: ثلاثة لا تقربهم الملائكة جينة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا إن يتوضأ، وفي رواية: (ما أحب للرجل أن يرقد وهو جنب حتى يتوضأ ويحسن وضوءه فإنى أخاف أن يتوى فلا يحضره جبريل، وأفاد أن جبريل

يحضر المؤمن إذا مات. قالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله كثيراً ما يغتسل قبل أن ينام وكثيراً ما كان يتوضأ ثم ينام من غير غسل وكثيراً ما كان يغسل يديه فقط وينام، ورأيته غير مرة ينام وهو جنب ولا يمس ماء أى ولا يتيمم جاء به حديث كان إذا أراد أن أكل أو يشرب غسل يديه ثم أكل وشرب وهو جنب. قال عمر: يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: (نعم إذا غسل فرجه وتوضأ، يعنى وضوء

الصلاة.

كان ابن عمر إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ثم طعم أو نام، وكان يقول: