الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣وأجمعت الشافعية على جواز بيع الهر؛ إلا ما حكاه البغوي عن
أبي العباس بن القاص منهم، وهو عندهم مردود
وعلى جواز بيعه جمهور العلماء، وأجمعت الأمة على جواز اتخاذ الهر ورخص فيه ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي
وكرهت طائفة بيعه؛ منهم أبو هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد
وفي حديث عبدالله بن الزبير؛ سألت جابر بن عبد الله عن ثمن الكلب والسنور، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (1)
ومن حديث جابر أن النبي ل نهى عن ثمن الهر (2)، وقيل: إنه محمول على الهر الوحشي لأنه سبع ولا نفع فيه. وغلط ابن عبدالبر والخطابي في دعوى ضعف الحديث، إذ لا ضعف في رجال مسلم
وقول ابن عبدالبر إنه لم يروه عن أبي الزبير غير حماد بن سلمة غلط، إذ رواه مسلم من رواية معقل عن عبد الله، ورواه ابن ماجة عن أبي لهيعة عن أبي الزبير، ولفظ أبي الزبير عن جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرة وأكل ثمنها (3)
ومن حديث كبشة بنت سعد بن مالك، وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الاناء حتى شربت، فقالت كبشة: قرآني أنظر إليه، قال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
1 - رواه مسلم. 2 - في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة 3 - رواه البهقي وغيره
- ir-