وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

على الحظر

ونص الشافعي على أنه إذا لم يُعرف حاله، فإن سمته العرب باسم ما يحل حل، أو باسم ما يحرّم حُرِّم، وإن لم يكن له عندهم اسم؛ اعتبر

بأقرب الأشياء إليه من حلال أو حرام، فيحكم به

وفي استصحاب شرع من قبلنا خلاف: أنوح أم إبراهيم أم موسى أم عيسى، أم لا يستصحب وهو مذهبنا خلاف مشهور، وعلى الاستصحاب إنما يعتبر ما في القرآن أو السنة عنهم، أو عدلان أسلما من أهل الكتاب واختار ابن الحاجب وغيره من الأصوليين أن يُسْتَصْحَب، وشرطوا أن لا تختلف فيه شريعتان إلا إن اختلفتا وعلمت المتأخرة فلعلها ناسخة للأولى، وإن لم تعلم وقف، ويحتمل الرجوع إلى الاباحة الأصلية، فيأتي الوجهان وإن أحلوا أو حرموا بعد النسخ فلا عبرة به

قلت: الأولى أن لا يعتبر أمر العرب، فإن أفضل العرب والخلق؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحذق الناس وأقومهم قلبا، وقد استخبث الضب طبعه، ونص على حله (1).

6 ـ قال البخاري (2) عن أم شريك إنها استأمرت النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغة، فأمرها بذلك

وورد (3) أن النبي هو أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا، وكان ينفخ النار

أخرج مسلم من حديث يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا لحم لم أكله قط، وقال لهم: «كلوا». وفي رواية البخاري أنه قال: لا أكله ولا أحرمه. [جامع

الأصول جـ 8 ص 264]

2 - رواه أيضا مسلم والنسائي وابن ماجة. - في الصحيحين.

-17 -