وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

وأصبح أسانيد ابن عمر: مالك عن نافع عن ابن عمر.

وأصح أسانيد عائشة رضى الله عنها: عبيد الله بن عمر عن القاسم

عن عائشة.

وإذا روى قومنا حديثاً صحيحاً أثبتناه وأو لناه تأويلا صادقاً إلى ما يوافق القرآن إن كان ظاهره غير القرآن، ويطلقون السند على الرجال الرواة، والأسناد بفتح الهمزة جمعه وبكسرها مصدر، والأسانيد جمع إسناد، و يطلق السند أيضاً على الإخبار عن طريق المتن من تواتر أو أحاد مقبول أو مردود. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه. والحسن: قال الترمذى هو ما لا يكون في إسناده متهم، ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه، وقال الخطابي: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه، وكذا المدلس إذا لم يبين. وقال بعض المتأخرين: هو الذي فيه ضعف قريب محتمل، ويصلح للعمل به، وقال ابن الصلاح: هو قسمان: أحدهما ما لم يخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل فى رواية، وقد روى مثله أو نحوه من وجه آخر، والثانى ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة، وقصر عن

درجة رجال الصحيح حفظاً وإتقاناً بحيث لا يعد ما انفرد به منكراً

،

ولابد فى القسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتعليل، قيل: ما ذكره بعض المتأخرين مبنى على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف

لأنه واسطة بينهما، فقوله: قريب معنى قريب مخرجه من الصحيح، محتمل كذبه لكون رجاله مستورين، والفرق بين حدى الصحيح والحسن أن شرائط الصحيح معتبرة فى حد الحسن، لكن العدالة في الصحيح ينبغي أن تكون ظاهرة، والإتقان كاملا، وليس ذلك شرطاً في الحسن، ومن ثم احتيج إلى قيد أن يروى من غير وجه مثله أو نحوه لينجبر به النقصان في