وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

كانوا يتفاخرون بأن ينحر كل واحد منهم عددا من إبله، فأيهم كان عقره، كان غالبا، فكره النبي لحمها لئلا يكون مما أهل لغير الله به (1)

أكثر

وهذا كما روي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباريين (2)

•

وقد ورد أن أهل الكوفة أصابتهم مجاعة، فعقر غالب أبو الفرزدق

سحيم

لأهله ناقة، وصنع منها طعاما، وأهدى إلى قوم من بني تميم جفانا من ثريد، ووجه جفنة منها إلى سحيم بن وثيل الرياحي رئيس قومه، فكفأها وضرب الذي أتاه بها، وقال: أنا مفتقر إلى طعام غالب؟ إذا نحر هو ناقة، نحرت أنا أخرى. فعقر سحيم ناقة لأهله، ولما كان من الغد عقر غالب لهم لأهله ناقتين، ولما كان اليوم الثالث عقر غالب لأهله لأهله ثلاثا، ولما كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة، هذا المقدار فلم يعقر شيئا، فأسرها في نفسه، ولما

ناقتين، فعقر سحيم

ثلاثا، فعقر سحيم ولم يكن عند

سحيم

انقضت المجاعة ودخل الناس الكوفة، قال بنو رياح لسحيم: جررت علينا عار الدهر، هلا نحرت مثلما نحر غالب، وكنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين، فاعتذر بأن إبله كانت غائبة، ثم نحر ثلاثمائة ناقة، وقال للناس: شأنكم والأكل وذلك في خلافة علي، وقضى بحرمتها، وقال: هذه ذبحت لغير مأكلة، ولم يكن المقصود منها إلا المفاخرة والمباهاة، فألقيت لحومها على كناسة الكوفة، فأكله الكلاب والعقبان والرخم (3)

20 - وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا سبق إلا في خُف أو حافر أو نصل (4). والسبق بفتح الباء؛ ما يجعل للسابق، ويجوز ذلك ترغيبا في الجهاد، ولا يجوز بالفيل لأنه لا يصلح للجهاد، ولو كان له خف

رواه ابو داود بإسناد حسن رواه أبو داود.

3 - في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني وغيره.

- رواه الشافعي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان

- Yo-