الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦لا يصلح الكر والفر عليه. وبذلك قال أحمد وأبو حنيفة، وهو المذهب بخلاف الابل، فإن القتال على الابل عادة للعرب. وقال بعض:: تجوز المسابقة عليه؛ لأنه يلقى عليه العدو كما يلقى على الخيل، ولأنه ذو خف والصورة النادرة تدخل في العموم على الأصح عند الأصوليين، وقيل: إنه يسبق الخيل في الهند، وهو قول لبعض الشافعية؛ وهو الأصح عندهم، أكله عندنا وعند الحسن، وقال: إنه ممسوخ.
وحرم
وعند أحمد قول: ليس من أطعمة المسلمين وعظامه وأنيابه نجسة
وقال أبو حنيفة ومالك بطهارة عظامه، وعظام الميتة إذا زال ودكها قيل: وحل بيعه لأنه يحمل عليه، ويقاتل به وعليه، ويرضخ لراكبه من الفيء أكثر مما يرضخ لراكب البغل، ولا يجوز بيعه عندنا ولا يحل ثمنه، وبه قال طاووس وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبدالعزيز ومالك وأحمد، ورخص فيه عروة بن الزبير وابن سيرين وابن جريج. وقيل: ولا يؤثر الدباغ في جلد الفيل لكثافته، وليس كذلك، ومن قال بحل الفيل أو كراهته ومات بلا ذكاة طهر جلده عنده بالدباغ، وكره أبو حنيفة أكل الفيل. ورخص الشعبي في أكله مع أنه ذو ناب مغالب
21 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تأكلوا لحم القرده.
قال الشعبي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحم القرد؛ لأنه سبع، وأكله حرام عندنا وعند الشافعية وعكرمة وعطاء ومجاهد والحسن وابن حبيب من المالكية، وقال مالك وجمهور أصحابه: ليس بحرام، ولا يجوز بيعه عندنا، وكذا كل محرم الحاقا بالخنزير والكلب
وقيل: يجوز بيعه لأنه يقبل التعليم؛ فيمسك الشمعة ويحفظ الأمتعة
وينفخ للكير ويتعلم ما علم
- 26 -