وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

24 ـ قال: كُلّ ما دَفَ ودع ما صفه. يقال؛ دَفَّ الطائر في طيرانه: إذا حرّك جناحيه كأنه يضرب بهما، وصف: إذا لم يتحرك كما تفعل الجوارح التي يصاد بها، واللقلق يصفّ فلا يؤكل؛ وأيضا يأكل الحيات ورجّحه البغوي، وقيل: يحل ورجحه الغزالي

•

25 ـ قال ابن عمر وقد سئل عن الطائر يموت بالبندقية، أي بمجتمع لا حد له كبندقة القوس: إنه وقيد، وهو موقوف بمنزلة المرفوع إلى رسول الله لقوله تعالى: والموقوذة). ويحرم الضرب بالبنادق إذا كان لا يُدْرَك

ذبحها إلا وقد ماتت؛ لأنه قتل لما لا يضر، وإتلاف للحيوان بلا نفع

26 - روى البخاري في تاريخه أن مطرا الوراق قال: أهدي إلى النبي طير يقال له النحام (1) فأكله واستطابه، وقال: «اللهم أدخل إلي أحب خلقك إليك، وأنس بالباب فجاء علي، فقال: يا أنس؛ استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه على حاجة، فدفع صدره ودخل، أي إلى ما ليس بحرمة البيت، أو اتهم أنسا وهو صغير بالمنع، ثم رأيت بعد هذا ما يعين الأخير، فقال: يوشك أن يحال بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله قال: «اللهم وال من والاه، والحديث رواه قومنا. وفي كامل ابن عدي أن الطير المشوي كان حجلا في رواية جعفر بن سليمان، وحبارى في رواية جعفر بن ميمون

وفي المستدرك على البخاري ومسلم أن التي أهدت الطير هي أم أيمن - رضي الله عنها -. وأخرج الترمذي حديث الطير وقال غريب. والبغوي في المصابيح والحربي، وزاد أنه قال: علي ما عليه إذن؛ ولكن أحب أنس أن

1 - طائر على خلقة الأوز.

- 29 -