وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

وعن أبي هريرة أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم ثمنه (1). وقال أبو عبيدة وأبو موسى: فيه صوم يوم أو إطعام مسكين

29 - قال مسلم: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام»، وهذا أصرح في التحريم من أحاديث النهي عن كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير، فقال الشافعي: إنه ما قويت أنيابه، فعدا بها على الحيوان طالبا غير مطلوب، فكان علة تحريمه عدوه بأنيابه

تحريمه

وقال أبو اسحاق المروزي: هو ما كان عيشه بأنيابه، فإن ذلك علة

وقال أبو حنيفة: هو ما افترس بأنيابه وإن لم يبتدئ بالعدو، وإن عاش بغير أنيابه. فهذه ثلاث علل أعمها علة أبي حنيفة وأوسطها علة الشافعي وأخصها علة المروزي، فعلى العلتين الأوليين يحل الضبع؛ لأنه يتناوم حتي يصطاد. وتحل السنانير على قول الشافعي، لأنها لم تتقو بأنيابها وتكون مطلوبة لضعفها، وصحح أصحابه تحريمها. مارس

ويحل ابن آوى على علة الشافعي لأنه لا يبتدئ بالعدو؛ ويحرم على ما علله المروزي لأنه يعيش بنابه، وقال مالك: يكره أكل كل ذي ناب من السباع ولا يحرم، واحتج بقوله تعالى: قل لا أجد فيهما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ((2)

وأجيب بأن التحريم نزل بعد الآية وأن المراد بها الرد على من حرم

رواه الدارقطني وابن ماجة، وهو ضعيف باتفاق المحدثين

2 - الآية (145) من سورة الأنعام

- ri-