الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢البحيرة وما معها، والعرب لم تأكل أسدا ولا ذيبا ولا كلبا ولا نمرا ولا ديا ولا فأرا ولا عقربا ولا حية ولا حدأة ولا غرابا ولا رخما ولا بغاثا ولا صقرا، ولا الصوائد من الطير والحشرات، إلا أن العقرب عندنا لا تنجس إذ لا دم فيها، ومن السبع الدب وهو حرام، لأنه يتقوى بنابه، وقال أحمد: إن لم يكن له ناب فلا بأس به، لأن الأصل الاباحة
30 - سئل رسول الله عن الأرنب فقال: «حلال». وكذا قال العلماء كافة، إلا ما حكي عن عبدالله بن عمر وابن أبي ليلى أنهما كرهاه. كما قال الترمذي عن خزيمة بن جزء، قلت: يا رسول الله؛ ما تقول في الأرنب؟ قال: لا أكله ولا أحرمه». فقلتُ: ولم يا رسول الله؟ قال: «إني أحسبها أنها تدمي». فقلت: يا رسول الله؛ ما تقول في الضبع؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومَن يأكل الضبع؟ (1)
وفي رواية؛ وسألته عن الذئب، فقال: لا يأكل الذئب أحد فيه خيره. وليس ذلك تحريما للأرنب بل استقدار له، مع إباحة أكله، ومع ذلك الاستقذار قد أكله تطييبا لقلب من أهداه له، فلا منافاة بين حديث استقذاره وحديث أنس أنهم سعوا في مرّ الظهران خلف أرنب فغلبوا، فأدركتها فأخذتها وأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذها فقبله.
وفي كتاب الهبات من البخاري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله وأكل منه.
وروي
فأمره بأكلهي (2)
أن محمد بن صفوان صاد أرنبين فذبحهما بمروتين وأتى النبي صلى الله عليه وسلم
1 - قال الترمذي: اسناده ليس بالقوي، ورواه ابن ماجة عن أبي بكر ابن أبي شيبة. 2 - رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان
- TY-