الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥لم يحرّم، ولا نعلم غير ذلك إلا ما روي عن مطرف أنه قال: إذا أنس واعتلف صار كالأهلي، ولا يحل الحمار المتولد بين الأهلي والوحشي، لأن الولد يتبع خير الأبوين في الأطعمة، حتى يفرض أحدهما غير مأكول، كما يتبع أخسّهما في النجاسة، ويتبع الأخس في العبودية كولد الزوج الحر من الأمة، يكون عبدا إن لم يشترط أن يكون حرا
36 ـ قال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل رجل غيضة، فأخرج منها بيض حمرة، فجاءت الحمرة ترف على رأس). رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أيكم فجع هذه؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، بيضها. فقال: رُدَّه رده رحمة
لهاي (2)
وذكر عن عامر الدارمي أن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا غيضة فأخذوا فرخ طائر، فجاء الطائر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيكم أخذ فرخ هذا؟ فقال رجل: أنا. فأمره أن يرده فرده (3). فهي حلال أمر برده لها رحمة لها، ولأنها استجارت به ولو حُرمت لقال حرام. وقيل: أمر بالرد لأنهم محرمون والحديث يرده
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض مغازيه، فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طائر، فأقبل أحد أبويه حتى سقط على أيدي الذين أخذوا الفرخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون لهذا الطائر، أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: والله لله أرحم بعباده من هذا الطائر بفرخه. ثم أمر أصحابه أن
(4)
1 - بضم الحاء وشد الميم مفتوحة، وهي كالعصفور في صغر الجنة. - رواه أبو داود الطيالسي والحاكم وفي روايته أخذت فرخها، وقال: صحيح الاسناد.
ذكره الترمذي وابن ماجة
4 - ذكره البزار
- TO-