وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

-

-

عنه

جابر بن عبد الله، ولا يخفى أن الوضوء مع الغسل هو الواضح المشهور، وما قول عائشة رضى الله عنها لا أراه يحدث وضوء بعد الغسل، وقولها: كان لا يتوضأ بعد الغسل فلعل المراد به لا يستأنف وضوءه بعده، بل يكتفى بالوضوء، قبله تاما أو مع تأخير الرجلين.

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أغتسل أنا ورسول الله من تور من شبه، ولكنه كان يبدأ. فمن حديثها يعلم أن المدار على ما يكتفى ولو ورد الصاع وأقل وأكثر فقد يحتاج إلى قليل، ويحتاج إلى كثير والشبه النحاس، فالاغتسال منه غير مكروه كما كره منه الوضوء، وقد يكونا سواء، فبين الجواز كان لا يغتسل بالخطمى وهو جنب، يحترئ بذلك، ولا يصب عليه الماء بعد، سئل عمر رضى الله عنه عن رجل فيه جراحة وهو جنب؟ قال: يغتسل ويترك موضع الجراح، ولم يذكر التيمم لموضع الجرح، فقيل يتيمم له لأنه مرض، وقيل لا. قال أنس: كان رسول الله يطوف كثيراً على نسائه بغسل واحد، وكثيراً ما كان يغتسل إذا طاف عليهن عنده هذه وعند هذه، ويقول: و هو أزكى وأطيب وأطهر، وكان أبو سعيد الخدرى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أتى أحدكم أهله ثم بدا له أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءاً فإنه أنشط،، يعنى بالوضوء غسل اليدين والاستنجاء.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، و لا ملجأ من الله إلا إليه.