وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

إليها وحدها بالغسل. قالوا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمن ترك من أعضاء الوضوء أو الغسل موضع الظفر:: ارجع فأحسن وضوءك، أو غسلك،، فيرجع فيعيد الوضوء أو الغسل، هذا ظاهر فى أن الموالاة واجبة مطلقاً ولمو بلا عمد فصل، وكثيراً ما يقول لمن ترك لمعة أعد الوضوء والصلاة، ويقول: ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار، ورأى عمر رجلا ترك لمعة في ظهر رجله لم يصبها الماء فقال له: اغسل ما تركت من قدمك. فتعلل بالبرد فأمر له بخميصة يتدفأ بها. أفاد أنه يجوز الاقتصار على غسل ما لم يغسل وحده ولو بلا نسيان، فكلا الأمرين جائز، وكانت عائشة رضى الله عنها تأمر النساء بغسل ما على أيديهن من الخضاب، وتنها هن عن المسح على الخضاب بالماء إذا توضأن، وكانت تقول: لأن أقطع يدى بالسكين أحب إلى من أن أفعل ذلك.

وكانت أزواج النبي المختصين بعد صلاة العشاء، فينمن على الخضاب، فإذا كان الفجر نزعنه فتوضأن وصلين، ثم يختصين إلى الظهر بأحسن خضاب، وكان لا عنعهن ذلك عن الصلاة. قال على: كان رسول الله تارة يتوضأ فيفرغ من الإناء على يمينه فيغسل يديه ثلاثاً قبل أن لا يدخلهما الإناء، ثم يتمضمض ويستنثر ثلاثاً بكف واحدة، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يده اليمنى ثلاثاً، ثم يغسل يده اليسرى ثلاثاً، ثم يدخل يده في الإنساء فيمسح برأسه مرة واحدة مقدمه ومؤخره، ثم يغسل رجله اليمنى ثلاثاً، ورجله اليسرى ثلاثاً، وفى هذا اقتصار على المرة في المسح، ولعله أدخل مسح الأذنين فى الرأس، ويجمع بين هذا وما مر من أنه مسح أذنيه بتجديد الماء، على أنه تارة يجدد وتارة يمسح بلا تجديد.

قال عثمان: كان لا يفرغ إذا توضأ بيده اليمنى على يده اليسرى ثم يغسلهما إلى الكوعين، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثاً، ثم يغسل وجهه ثلاثاً ثم يغسل يده اليمنى ثلاثاً، ثم يده اليسرى ثلاثاً، ثم يدخل يده فيأخذ ماء فيمسح به رأسه وأذنيه بطونهما وظهورهما مرة واحدة، فيدخل أصابعه