وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

-

85

1

في صماخ أذنيه فيمسح ظاهر هما بباطن الإبهامين وباطنهما بالمسحتين، ثم يغسل رجليه ويقول: (من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه). قالت ميمونة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل وجهه بيده اليمنى، وتاره يغسله بيديه معاً، وكان يأخذ لأذنيه في أكثر أحواله ماء جديداً غير فضل ماء الرأس، أى يأخذ لهما من الإناء مثلا أو يبقى لهما في يده انجمنى أو اليسرى إذا مسح الرأس بواحدة.

قال أوس بن أبي أوس: رأيت رسول الله لا توضأ ومسح بالماء على قدميه، وكان فهما خفان، قلنا نحن وجماعة من قومنا هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل آية المائدة، وأما بعد فلا إلا لضرورة فيكون كالمسح على الجبائر. قال عبد الله بن زيد: إن النبي ما توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه مرتين، ومسح برأسه، وغسل رجليه. استدل العلمله بهذا على جواز التوضو لبعض الأعضاء ثلاثاً، ولبعض مرتين، ولبعض مرة. وكان يضع يده على يافوخه ثم يمدها إلى مؤخر رأسه، ثم إلى مقدم رأسه، ولم يفصل يده من رأسه، ولا أخذ الماء ثلاث مرات، فمن نظر إلى هذه الكيفية قال: إنه مسح مرة، ومن نظر إلى تحريك يده قال: مسح ثلاثاً.

قال رسول الله: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى،، هذا الحديث يفيد أنه لا وضوء إلا بنية رفع الأحداث، ولا ثواب له إلا بنية التقرب به إلى الله، ونقل عن أبي حنيفة أنها ليست بفرض، ومراده أنها تثبت بالسنة لا بالكتاب على مقتضى مصطلحه من أن ما لزم بالآحاد سنة، وما لزم بالقران أو التواتر فريضة، فالنية للوضوء عنده واجبة غير فريضة، فما بنى أصحابه عليه من صحة الوضوء والاغتسال

بلا نية تساهل. وكان يقوله: (من لم يطهره البحر فلا طهره الله.