الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١ورواه الربيع عن أبي عبيدة غير موصول، هكذا قال أبو عبيدة: بلغني عثمان عن بن عفان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب». والأولى بمعنى لا يتزوج والثاني بالبناء للمفعول بمعنى أنه لا يعقد له النكاح ولا يرضى الولي والمرأة والشهود به، أو بضم أوله وكسر الكاف،
أي لا يزوج وليته أو أمته أو غيرهما، وإذا لم يجز شيء لم يجز لمن يشهد به والربيع زاد أنه قال: قال ضُمام بن السائب (وهو بضم الضاد وتخفيف الميم) عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خالته ميمونة خاله بنت الحرث وهو محرم، يعني ابن عباس، ومعنى قول ابن عباس وهو محرم، أنه داخل الحرم أو في الشهر الحرام لا محرم بحج أو عمرة، لأن ميمونة نفسها قالت: تزوجني وهو حلال وهي أوثق من غيرها لأنها باشرت الأمر أو تزوجها، وهو محرم على الأظهر إلا أن التزوج بواسطة من هو حلال وهو العباس، أو سمى خطبة أبي رافع لها على النبي صلى الله عليه وسلم تزوجا، أو لمعنى مشرف على الاحرام أو كالمحرم بأن قلد الهدي أو توهموا أن مقلد الهدي محرم، وكذا قال أبو رافع إنه تزوجها حلالا وبنى بها حلالا، وأن الرسول بينهما فهو أوثق كميمونة للمباشرة.
ر علوم
وقيل: يتزوج المحرم ولا يدخل حتى يحل، وهو ضعيف وقائله يرى هذا النهي تنزيها لا تحريما، وليس كذلك بل لا يصح إلا بتجديد، فإن دخل حرمت عليه وقيل: لا تحرم، وقد فرّق عمر وعلي وغيرهما من الصحابة بين محرم تزوج وامرأته
محرم (1)
وعن أبي الشعثاء أن ابن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو
قال: وعن الزهري أخبرني يزيد بن الأصم أنه نكحها وهو حلال
1 - رواه مسلم بسنده إلى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار واللفظ لمسلم.
،
-
-11 -