الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧15 - عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه (1)
وعنه: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه (2)
16 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك (3)؛ وذلك بالجزم من نهي الغائب، أو بالرفع على النفي بمعنى النهي، والنهي للتحريم على أصله هنا عند الجمهور وهو
الصحيح
أنه للتحريم، وزعم بعض أن
العقد وإن خطب أو ساوم صح العقد منفسخ وهو مردود؛ وبه قال داود ولو دخل
وللمالكية القولان، وقيل بفسخه قبل الدخول. وحجة الجمهور أن المنهي عنه الخطبة وليست شرطا في صحة النكاح، فلا يفسخ بوقوعها؛ غير صحيحة، وأنه لو أذن الأول لغيره في الخطبة الجازت لمن أذن له
وقيل: النهي هنا للندب. وقال النووي: النهي هنا للتحريم إجماعا وقال الشافعي: النهي فيمن صرّحت بالرضا، أو صرّح به وليها الذي أذنت له، أو من أذنت له، أو وقع التعريض بها، والتحريم في ذلك لا فيما إذا لم يعلم منعها، ومع هذا فإن عقد لم تحرم على الأصح، وبه قال المالكية والحنفية، واحتج الشافعي بقصة فاطمة بنت قيس فإنها لم تخبره برضاها بواحد منهما، ولو أخبرته لم يشر إليها بغير من اختارت؛ خطبها معاوية وأبو جهم،
1 - رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد.
2 - رواه مالك بسنده إلى أبي هريرة. - رواه النسائي بسنده إلى سعيد بن المسيب.
- 67 -