الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦- 86 -
وكان رسول الله لا يغتسل ويتوضأ من الماء العذب و المالح وماء السماء قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء: إن النبي المسح رأسه مرتين بدءاً مؤخر رأسه ثم بمقدمه وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما. واستدل بهذا الحديث على ألا ترتيب بين أجزاء العضر الواحد، وكذا بين الأعضاء إلا أن الأفضل الترتيب، كان الا ربما أخر مسح الرأس عن الرجلين، وربما أخر المضمضة والاستنشاق عن الوجه، والأصل أنه تعمد، إلا أنه يحمل على القلة
كان يوالى، ولكن كان يقر أصحابه على تفريق الوضوء، كان على يرخص في غسل اليسار قبل المين ويقول: ما أبالى إذا تممت وضرفى بأى عضو بدأت، وكذلك ابن مسعود. كان ربما ترك المضمضة والاستنشاق، وربما ترك الأذنين وقال: «إنهما من الرأس،، يعني الاجتزاء عنهما بمسح الرأس، والعمل عند أصحابنا وأكثر أهل العلم أنه لا تترك المضمضة والاستشاق ولا الآذان. كان على إذا وجد الوضوء وحضرت الصلاة دعا بماء فأخذ كفاً واحداً فتمضمض منه واستنشق منه، و نضح بفضلة وجهه ذراعيه ورأسه ورجليه، ثم يقول: هذا وضوء من لم يحدث، وكان ابن عباس يقول: رأيت رسول الله لا يتوضا مرة مرة، ورأيته يتوضأ مرتين مرتين، ويقول: هو نور على نوره، ورأيته يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم يقول: (هكذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى ووضوء إبراهيم عليه السلام فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء و ظلم وتعدى،، أفاد هذا الحديث أن الزيادة على الثلاث عمداً كبيرة كالنقص عن واحدة: فينتقص وضوءه أو ما فعل منه لفعله كبيرة
قال رسول الله: و دخل رجل القبر فأتاه ملكان فقالا: إنا ضاربوك ضربة فضرباه ضربة فامتلأ قبره ناراً فتركاه حتى أفاق وذهب عنه الرعب وقال لهما: علام ضربتمانى؟ فقالا: إنك صليت على غير طهور و مررت برجل مظلوم فلم تنصره،، وكان كثيراً ما يتوضأ من