الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣فهر - فانتقلت إليه
وأفاد الحديث جواز الانكشاف عند الأعمى، ولا بأس بالنظر إلى الأعمى للمرأة من سرته لركبتيه بلا شهوة.
وأقول: لا يحسن التعمد لذلك، لقول أم سلمة: كنت عند النبي وميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبي: احتجبا منه فقلنا: يا رسول الله؛ أليس هو أعمى لا يبصرنا فلا يعرفنا؟ فقال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟. ولعل الفرق بين هذا والاعتداد في بيت ابن أم مكتوم أنه يباح وضع
،
الثوب عند الأعمى لمن لا تتزين كالمعتدة لا لمن يتزين، كنساء النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية أخرى للنسائي بسنده إلى أبي سلمة بن عبدالرحمن وعن الحرث بن عبد الرحمن أنهما سألا فاطمة بنت قيس عن أمرها، فقالت: طلقني زوجي ثلاثا فكان يرزقني طغما ما فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنهما ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة. قالت: وكانت يأتيها أصحابه، ثم قال: «اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه أعمى، فإذا حللت فآذنيني، فلما حللت آذنته. فقال رسول الله: ومَن خطبك؟ فقلت: معاوية ورجل آخر من قريش. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما معاوية فإنه غلام من غلمان قريش لا شيء له، وأما الآخر فإنه صاحب شر لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة قالت: فكرهته، فقال لي ذلك ثلاث مرات، فنكحته
وفي رواية أخرى للنسائي بسنده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول
- Vr.