الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤الله فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عصاه أما أبو جهم فلا يضع عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد فنكحته، فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به
وفي رواية للنسائي: انتقلي إلى ابن أم مكتوم الأعمى الذي سماه الله
- عز وجل ـ في كتابه
وفي رواية مسلم: أمر زوجها ابني عميه؛ الحرث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة أن يدفعا لها تمرا وشعيرا، فاستقلت ذلك وشكت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
،
واستدل بالحديث على
أن المرأة إذا لم ترد ولم تقبل ممن خطب جازت
خطبتها.
وفي رواية لمسلم أنها لما تمت عدّتها خطبها معاوية وأبو جهم وأسامة، وفي رواية له: أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة، فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. فزوجته فاغتبطتُ
وفي رواية له: أرسل إلى زوجي أبو عمرو بن حفص عياش بن ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة أصوع تمرا وخمسة أصوع شعيرا. وفي أحاديث الباب أنه لا نفقة ولا سكنى للبائن فإن كانت حاملا كانا لها
- VE-