الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر النسائي أيضا بسنده إلى حميد عن أنس أنه أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر
والمدينة ثلاثا، بنى بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان
،
فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع وألقى عليها من التمرة والأقط والسمن فكانت وليمته، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطاً لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس
عليه
وعن أنس: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال،، يبني بصفية؛ فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم. ما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع، فبسطت فألقي عليها التمر والأقط
والسمن (1)
ورواه أيضا عن أنس: أنه صرعت الناقة العضباء حتى قربوا من المدينة، فسقط عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفية، فكفّ الناس أبصارهم، ثم قالوا: يا رسول الله؛ ما بك؟ قال: لم يضرنا شيء، وإن النساء أشرفن وقلن: أبعد الله اليهودية، فمر على نسائه كلهن وقد تركها في بيت وكل
واحدة تقول: كيف وجدت زوجك يا رسول الله؟ فيقول: بخير.
وروى الحديث مسلم أيضا من وجه آخر فيه عن أبي طلحة: أن صفية وقعت في سهم دحية فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم فهيأتها له. قال أنس: وأحسب أن أبا طلحة قال: وتعتد في بيت أم سليم. ففي هذا بيان لسائر الروايات المبهمة بأنه لم يدخل عليها حتى اعتدت، وأنه عقد عليها من الله قبل العدة وأنها زوجه وهي في العدة
1 - رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري. وذكر مسلم الحديث بلفظ النسائي.
- AT-